النووي
610
تهذيب الأسماء واللغات
وقد يكون نبيا وقد لا يكون ، ولا يكون النبيّ إلا آدميا . رشا : الرّشاء بكسر الراء وبالمد : هو الحبل ، وجمعه : أرشية ، كسقاء وأسقية ، والرّشوة المحرّمة على القاضي وغيره من الولاة : معروفة ، وهي بضم الراء وكسرها ، لغتان فصيحتان مشهورتان ، وجمعهما : رشا بضم الراء وكسرها ، ويقال منها : رشاه يرشوه رشوا : إذا أعطاه ، وارتشى : أخذها ، واسترشاه : طلب الرّشوة . قال بعض العلماء : الرّشوة مأخوذة من الرّشاء ، لأنه يتوصّل بها إلى مطلوبه كالحبل ، ولهذا قيل : الرّشوة رشاء الحاجة . ثم الرّشوة محرّمة على القاضي وغيره من الولاة مطلقا ، لأنها تدفع إليه ليحكم بحق ، أو ليمتنع من ظلم ، وكلاهما واجب عليه ، فلا يجوز أخذ العوض عليه ، وأما دافع الرّشوة ، فإن توصل بها إلى باطل فحرام عليه ، وهو المراد بالمراشي الملعون ، وإن توصل بها إلى تحصيل حق ودفع ظلم ، فليس بحرام ، ويختلف الحال في جوازه ووجوبه باختلاف المواضع . رشد : في الحديث : « أرشد اللّه الأئمة » « 1 » . قال صاحب « المحكم » : الرّشد والرّشد والرّشاد : نقيض الغيّ ، رشد يرشد رشدا و [ رشد يرشد ] رشدا ورشادا ، وهو راشد ورشيد ، ورشد أمره : رشد فيه ، وقيل : إنما ينصب على توهم رشد أمره ، وإن لم يستعمل هكذا ، وأرشده إلى الأمر ورشّده : هداه ، واسترشده : طلب منه الرّشد . قال الهروي : الرّشد والرّشد والرّشاد : الهدي والاستقامة ، يقال : رشد يرشد رشدا ، ورشد يرشد رشدا ، لغة فيه . قال الجوهري : رشد يرشد رشدا ، ورشد بالكسر يرشد رشدا ، لغة فيه . وقال الواحدي : الرّشد في اللغة : إصابة الخير ، وهو نقيض الغيّ . وحبّ الرّشاد : نبت يقال له : الثّفّاء . قاله في « المحكم » . رشش : قال الجوهري : الرّشّ : الماء والدّمع والدّم ، وقد رششت المكان رشّا ، وترشّش عليه الماء . قال : والرّشاش بالفتح : ما ترشّش من الدّم والدمع . ومن الماء ونحوه . رطب : قال أهل اللغة : الرّطب بفتح الراء : خلاف اليابس ، تقول منه : رطب الشيء بضم الطاء يرطب رطوبة ، فهو رطب ورطيب ، ورطّبته ترطيبا ، وغصن رطيب : ناعم ، والمرطوب : صاحب الرّطوبة . والرّطب ، بضم الراء وإسكان الطاء : الكلأ ، ويقال بضم الطاء أيضا ، كعسر وعسر . والرّطبة بفتح الراء : القضيب ، قال الجوهري : هي القضب « 2 » ما دام رطبا ، والجمع رطاب ، تقول منه : رطبت الفرس رطبا ورطوبا . والرّطب بضم الراء وفتح الطاء : رطب التمر ، الواحدة : رطبة ، والجمع : رطاب وأرطاب ، وجمع الرّطبة : رطبات ورطب . وأرطب البسر : صار رطبا ، ورطّبت القوم ترطيبا : أطعمتهم الرّطب . وأرض مرطبة : كثيرة الكلأ . وقوله في « المهذب » في باب من يصح لعانه : في الحديث : « من حلف على يمين ولو بسواك من رطب » « 3 » هو بضم الراء وإسكان الطاء . رطل : الرّطل : بكسر الراء وفتحها لغتان مشهورتان ، الكسر أجود ، وغالب استعماله يراد به
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 424 ، وأبو داود ( 517 ) ، والترمذي ( 207 ) من حديث أبي هريرة . ( 2 ) في الأصل : القضيب . والقضب : ما أكل من النبات المقتضب - أي : المقطوع - غضا . ( 3 ) أخرجه أحمد 2 / 329 ، وابن ماجة ( 2326 ) .